بأن النساء لم يدخلن في أصل الصلح، ويؤيده ما في رواية: على أن لا يأتيك منا رجل إلا رددته (¬1)، وبأن حكم النساء منسوخ بآية -أي: بمفهوم آية. ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات﴾ [الممتحنة: 10]، إذ فيها ﴿فلا ترجعوهن﴾ أي: المؤمنات ﴿إلى الكفار﴾.
AUTO 20 - باب إذا أسلمت المشركة أو النصرانية تحت الذمي أو الحربي
وقال عبد الوارث: عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس: "إذا أسلمت النصرانية قبل زوجها بساعة حرمت عليه" وقال داود: عن إبراهيم الصائغ، سئل عطاء: عن امرأة من أهل العهد أسلمت، ثم أسلم زوجها في العدة، أهي امرأته؟ قال: "لا، إلا أن تشاء هي بنكاح جديد وصداق" وقال مجاهد: "إذا أسلم في العدة يتزوجها" وقال الله تعالى: ﴿لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن﴾ [الممتحنة: 10] وقال الحسن، وقتادة: في مجوسيين أسلما: هما على نكاحهما، وإذا سبق أحدهما صاحبه وأبى الآخر بانت، لا سبيل له عليها وقال ابن جريج: قلت لعطاء: امرأة من المشركين جاءت إلى المسلمين، أيعاوض زوجها منها، لقوله تعالى: ﴿وآتوهم ما أنفقوا﴾ [الممتحنة: 10] قال: "لا، إنما كان ذاك بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أهل العهد وقال مجاهد: هذا كله في صلح بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين قريش.
(باب: إذا أسلمت المشركة أو النصرانية تحت الذمي أو الحربي)