ومذهبنا أن التخيير كناية فإذا خير الزوج امرأته، وأراد بذلك تخييرها بين أن تطلق منه وبين أن تستمر في عصمته فاختارت نفسها، وأرادت بذلك الطلاق طلقت، وأما كونه رجعيا أو بائنا فهو بحسب نيتهما، فإن نويا واحدة أو اثنتين كان رجعيا، أو ثلاثا فبائن وإن اختلفت بينهما وقع ما اتفقا عليه.
AUTO 6 - باب إذا قال: فارقتك، أو سرحتك، أو الخلية، أو البرية، أو ما عني به الطلاق، فهو على نيته
وقول الله عز وجل: ﴿وسرحوهن سراحا جميلا﴾ [الأحزاب: 49] وقال: ﴿وأسرحكن سراحا جميلا﴾ [الأحزاب: 28] وقال: ﴿فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ [البقرة: 229] وقال: ﴿أو فارقوهن بمعروف﴾ [الطلاق: 2] وقالت عائشة: "قد علم النبي صلى الله عليه وسلم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه".
[فتح 9/ 369].
(باب: إذا قال) أي: لامرأته. (فارقتك أو سرحتك أو البرية) أي: مني. (أو ما عني به الطلاق فهو على نيته) إن نوى الطلاق فيما هو كناية وقع وإلا فلا، بخلاف الصريح كفارقتك وسرحتك لا تحتاج إلى نية. (قول الله تعالى: (﴿وسرحوهن ...﴾) إلى آخره لما ذكر في الترجمة لفظ المطلقة والتسريح ذكرهما في مواضع من القرآن وبقية ما في الباب ظاهر.
AUTO 7 - باب من قال لامرأته: أنت علي حرام
وقال الحسن: "نيته" وقال أهل العلم: إذا طلق ثلاثا فقد حرمت عليه، فسموه حراما بالطلاق والفراق، وليس هذا كالذي يحرم الطعام، لأنه لا يقال لطعام الحل حرام، ويقال للمطلقة حرام. وقال في الطلاق ثلاثا: لا تحل له حتى