5337 - قال حميد: فقلت لزينب، وما ترمي بالبعرة على رأس الحول؟ فقالت زينب: "كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها، دخلت حفشا، ولبست شر ثيابها، ولم تمس طيبا حتى تمر بها سنة، ثم تؤتى بدابة، حمار أو شاة أو طائر، فتفتض به، فقلما تفتض بشيء إلا مات، ثم تخرج فتعطى بعرة، فترمي، ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره" سئل مالك ما تفتض به؟ قال: "تمسح به جلدها".
[مسلم: 1489 - فتح: 9/ 484]
(حفشا) بكسر المهملة: بيت صغير (تفتض به) بفاء ومعجمة من فضضت الشيء إذا كسرته أو فرقته أي: كانت تكسر ما كانت فيه من الحداد بتلك الدابة، وقيل: معناه: تتنطف أخذا من الفضة تشبيها له بنقائها وبياضها. ومعنى الرمي بالبعرة: أن حداد السنة في جنب ما للزوج عليهن من الحرمة بمنزلة البعرة أو أنهن يرين أن مقامهن سنة كان أهون من رمي بعرة، والغرض مما ذكر أنك لا تستكثرين العدة الإسلامية ومنع الاكتحال فإنها مدة قليلة بالنسبة إلى ما كانت في الجاهلية.
AUTO 47 - باب الكحل للحادة
(باب: الكحل للحادة) أي: بيان حكمه.
5338 - حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا حميد بن نافع، عن زينب بنت أم سلمة، عن أمها، أن امرأة توفي زوجها، فخشوا [على] عينيها، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنوه في الكحل، فقال: "لا تكحل، قد كانت إحداكن تمكث في شر أحلاسها أو شر بيتها، فإذا كان حول فمر كلب رمت ببعرة، فلا حتى تمضي أربعة أشهر وعشر".
[انظر: 5336 - مسلم: 1488 - فتح: 9/ 490]
5339 - وسمعت زينب بنت أم سلمة، تحدث عن أم حبيبة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحل لامرأة مسلمة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاثة أيام، إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرا".
[انظر: 1280 - مسلم: 1486 - فتح: 490]