AUTO 50 - باب ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا﴾ إلى قوله: ﴿بما تعملون خبير﴾ [البقرة: 234]
.
(باب: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا﴾ إلى قوله: ﴿بما تعملون خبير﴾ أي: باب بيان ما جاء في ذلك.
5344 - حدثني إسحاق بن منصور، أخبرنا روح بن عبادة، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا﴾ [البقرة: 234] قال: "كانت هذه العدة تعتد عند أهل زوجها واجبا، فأنزل الله: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن من معروف﴾ قال: "جعل الله لها تمام السنة سبعة أشهر وعشرين ليلة وصية، إن شاءت سكنت في وصيتها، وإن شاءت خرجت، وهو قول الله تعالى: ﴿غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم﴾ [البقرة: 240] فالعدة كما هي واجب عليها " زعم ذلك عن مجاهد وقال عطاء: قال ابن عباس: "نسخت هذه الآية عدتها عند أهلها، فتعتد حيث شاءت، وقول الله تعالى: ﴿غير إخراج﴾ [البقرة: 240] وقال عطاء: "إن شاءت اعتدت عند أهلها، وسكنت في وصيتها، وإن شاءت خرجت لقول الله: ﴿فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن﴾ [البقرة: 234] قال عطاء: "ثم جاء الميراث فنسخ السكنى، فتعتد حيث شاءت، ولا سكنى لها".
[انظر: 4531 - فتح: 9/ 493]
5345 - حدثنا محمد بن كثير، عن سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، حدثني حميد بن نافع، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم حبيبة بنت أبي سفيان، لما جاءها نعي أبيها، دعت بطيب فمسحت ذراعيها، وقالت: ما لي بالطيب من حاجة، لولا أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا".
[انظر: 1280 - مسلم: 1486 - فتح: 9/ 493]