# عاصم إلى أهله جاءه عويمر، فقال: يا عاصم، ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عاصم لعويمر: لم تأتني بخير، قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألته عنها، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها، فأقبل عويمر حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس، فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد أنزل فيك وفي صاحبتك، فاذهب فأت بها" قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغا من تلاعنهما، قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا، قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ابن شهاب: فكانت سنة المتلاعنين.
[انظر: 423 - مسلم: 1492 - فتح: 9/ 446]
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس. (لا أنتهي) في نسخة: (ما أنتهي).
AUTO 30 - باب التلاعن في المسجد
(باب: التلاعن في المسجد) أي: بيان حكمه.
5309 - حدثنا يحيى، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني ابن شهاب، عن الملاعنة، وعن السنة فيها، عن حديث سهل بن سعد، أخي بني ساعدة: أن رجلا من الأنصار جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله أم كيف يفعل؟ فأنزل الله في شأنه ما ذكر في القرآن من أمر المتلاعنين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "قد قضى الله فيك وفي امرأتك" قال: فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد، فلما فرغا قال: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا، قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فرغا من التلاعن، ففارقها عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ذاك تفريق بين كل متلاعنين قال ابن جريج: قال ابن شهاب: فكانت السنة بعدهما أن يفرق بين المتلاعنين. وكانت حاملا، وكان ابنها يدعى لأمه، قال: ثم جرت السنة في ميراثها أنها ترثه ويرث منها ما فرض الله له، قال ابن جريج: عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد الساعدي في هذا الحديث، إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن