# [البقرة: 286] " وما لا يجوز من إقرار الموسوس وقال النبي صلى الله عليه وسلم للذي أقر على نفسه: "أبك جنون" وقال علي: بقر حمزة خواصر شارفي، فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يلوم حمزة، فإذا حمزة قد ثمل محمرة عيناه، ثم قال حمزة: هل أنتم إلا عبيد لأبي، فعرف النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد ثمل، فخرج وخرجنا معه وقال عثمان: "ليس لمجنون ولا لسكران طلاق" وقال ابن عباس: "طلاق السكران والمستكره ليس بجائز" وقال عقبة بن عامر: "لا يجوز طلاق الموسوس" وقال عطاء: "إذا بدا بالطلاق فله شرطه" وقال نافع: طلق رجل امرأته البتة إن خرجت فقال ابن عمر: "إن خرجت فقد بتت منه، وإن لم تخرج فليس بشيء" وقال الزهري: "فيمن قال: إن لم أفعل كذا وكذا فامرأتي طالق ثلاثا: يسأل عما قال وعقد عليه قلبه حين حلف بتلك اليمين؟ فإن سمى أجلا أراده وعقد عليه قلبه حين حلف، جعل ذلك في دينه وأمانته " وقال إبراهيم: "إن قال: لا حاجة لي فيك، نيته، وطلاق كل قوم بلسانهم " وقال قتادة: "إذا قال: إذا حملت فأنت طالق ثلاثا، يغشاها عند كل طهر مرة، فإن استبان حملها فقد بانت منه " وقال الحسن: "إذا قال: الحقي بأهلك، نيته وقال ابن عباس: "الطلاق عن وطر، والعتاق ما أريد به وجه الله" وقال الزهري: "إن قال: ما أنت بامرأتي، نيته، وإن نوى طلاقا فهو ما نوى " وقال علي: "ألم تعلم أن القلم رفع عن ثلاثة: عن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى يدرك، وعن النائم حتى يستيقظ " وقال علي: "وكل الطلاق جائز، إلا طلاق المعتوه".
[فتح 9/ 388].