4206 - حدثنا المكي بن إبراهيم، حدثنا يزيد بن أبي عبيد، قال: رأيت أثر ضربة في ساق سلمة، فقلت يا أبا مسلم، ما هذه الضربة؟ فقال: هذه ضربة أصابتني يوم خيبر، فقال الناس: أصيب سلمة، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم "فنفث فيه ثلاث نفثات، فما اشتكيتها حتى الساعة".
[فتح: 7/ 475]
(يا أبا مسلم) هي كنية سلمة.
(حتى الساعة) بجرها على أن (حتى) جارة، وبنصبها على أنها عاطفة؛ أي: فما اشتكيتها زمانا حتى الساعة.
4207 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل، قال: التقى النبي صلى الله عليه وسلم والمشركون في بعض مغازيه، فاقتتلوا، فمال كل قوم إلى عسكرهم، وفي المسلمين رجل لا يدع من المشركين شاذة ولا فاذة إلا اتبعها فضربها بسيفه، فقيل: يا رسول الله، ما أجزأ أحد ما أجزأ فلان، فقال: "إنه من أهل النار"، فقالوا: أينا من أهل الجنة، إن كان هذا من أهل النار؟ فقال رجل من القوم: لأتبعنه، فإذا أسرع وأبطأ كنت معه، حتى جرح، فاستعجل الموت، فوضع نصاب سيفه بالأرض، وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل عليه فقتل نفسه، فجاء الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أشهد أنك رسول الله، فقال: "وما ذاك". فأخبره، فقال: "إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة، فيما يبدو للناس، وإنه لمن أهل النار، ويعمل بعمل أهل النار، فيما يبدو للناس، وهو من أهل الجنة".
[انظر: 2898 - مسلم: 112 - فتح: 7/ 475]
(ابن أبي حازم) هو عبد العزيز. (عن سهل) أي: ابن سعد الساعدي.
(فمال كل قوم إلى عسكرهم) أي: بعد فراغ قتال ذلك اليوم.
(رجل) هو قزمان كما مر، ومر الحديث مرارا (¬1).