# سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي رضي الله عنه، قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية فاستعمل رجلا من الأنصار وأمرهم أن يطيعوه، فغضب، فقال: أليس أمركم النبي صلى الله عليه وسلم أن تطيعوني؟ قالوا: بلى، قال: فاجمعوا لي حطبا، فجمعوا، فقال: أوقدوا نارا، فأوقدوها، فقال: ادخلوها، فهموا وجعل بعضهم يمسك بعضا، ويقولون: فررنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من النار، فما زالوا حتى خمدت النار، فسكن غضبه، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "لو دخلوها ما خرجوا منها إلى يوم القيامة، الطاعة في المعروف".
[7145، 7257 - مسلم: 1840 - فتح: 8/ 58]
(عبد الواحد) أي: ابن زياد. (عن أبي عبد الرحمن) هو عبد الله بن حبيب. (رجلا من الأنصار) هو عبد الله بن حذافة السهمي. (فهموا) أي: قصدوا، وقيل: حزنوا. (لو دخلوها ما خرجوا منها) أي: لموتهم بها، أو لدخولها مستحلين لقتل أنفسهم ما خرجوا من نار الآخرة، فالضميران مختلفان. (الطاعة في المعروف) أشار به إلى أن الأمر المطلق لا يعم جميع الأحوال؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - وإن أمرهم أن يطيعوا الأمير فالأمر فيه محمول على ما لا معصية فيه.
AUTO 60 - [باب] بعث أبي موسى، ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع
(بعث) في نسخة: "باب: بعث" (أبي موسى ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما إلى اليمن قبل حجة الوداع) أي: بيان ذلك.
4341، 4342 - حدثنا موسى، حدثنا أبو عوانة، حدثنا عبد الملك، عن أبي بردة، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا موسى، ومعاذ بن جبل إلى اليمن، قال: وبعث كل واحد منهما على مخلاف، قال: واليمن مخلافان، ثم قال: "يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا"، فانطلق كل واحد منهما إلى عمله، وكان كل واحد منهما إذا