# أمر صاحبك) جواب الشرط يعلم من جواب القسم وهو (لقد مر على أجله منذ ثلاث) أي: من الأيام لا يقال: شرط الشرط أن يكون سببا للجواب وهو مفقود لأنا نقول ليس مفقودا؛ لأن مثل ذلك مؤول بالإخبار، أي إن يخبرني بذلك أخبرك بهذا فالأخبار سبب للإخبار، وعرف ذو عمرو وفاته - صلى الله عليه وسلم - إما بإطلاعه عليه من الكتب القديمة، أو بطريق الكهانة، أو بسماع من بعض القادمين سرا، أو أنه كان من المحدثين. (فقالا) أي: ذو كلاع وذو عمرو. (أخبر صاحبك) أي: أبا بكر. (فلما كان بعد) أي: بعد هذا الأمر في خلافة عمر. "تآمرتم" بمد الهمزة وتخفيف الميم أي: تشاورتم. وفي نسخة: "تأمرتم" بالقصر وتشديد الميم، أي: أقمتم أميرا منكم برضا منكم، أو بعهد من الأول.
AUTO 65 - باب غزوة سيف البحر، وهم يتلقون عيرا لقريش، وأميرهم أبو عبيدة
.
(غزوة) في نسخة: "باب: غزوه" (سيف البحر) بكسر المهملة، أي: ساحله وقد بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثا قبل ساحل البحر فخرجوا. (وهم يتلقون عيرا لقريش، وأميرهم أبو عبيدة - رضي الله عنه -) اسمه: عامر، وقيل: عبد الله بن الجراح، والعير بكسر العين: الإبل التي تحمل الميرة.
4360 - حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أنه قال: "بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا قبل الساحل، وأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح" وهم ثلاث مائة، فخرجنا وكنا ببعض الطريق فني الزاد، فأمر أبو عبيدة بأزواد الجيش، فجمع فكان مزودي تمر، فكان يقوتنا كل يوم قليل قليل حتى فني فلم يكن يصيبنا إلا تمرة تمرة، فقلت: ما تغني عنكم تمرة؟!