# سيف عامر قصيرا، فتناول به ساق يهودي ليضربه، ويرجع ذباب سيفه، فأصاب عين ركبة عامر فمات منه، قال: فلما قفلوا قال سلمة: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيدي، قال: "ما لك" قلت له: فداك أبي وأمي، زعموا أن عامرا حبط عمله؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كذب من قاله، إن له لأجرين - وجمع بين إصبعيه - إنه لجاهد مجاهد، قل عربي مشى بها مثله"، حدثنا قتيبة، حدثنا حاتم قال: "نشأ بها".
[انظر: 2477 - مسلم: 1802 - فتح: 7/ 463]
(من هنيهاتك) جمع هنيهة مصغر هنة وأصل هنة: هنو وقد تبدل من الهاء الثانية ياء فيقال: هنية، والجمع هنيات، والمراد هنا: الأراجيز. (رجلا شاعرا) في نسخة: "رجلا حداء". (يحدو بالقوم) أي: يسوق إبلهم ويغني لها. (اللهم لولا أنت) إلى آخره نقله هنا عن عامر، وفي الجهاد عن عبد الله بن رواحة (¬1)، لكن في بعض اختلاف فيحتمل تواردهما على ما اتفق عليه. (فداء لك) بكسر الفاء وفتحها والمد، والمخاطب به النبي - صلى الله عليه وسلم - أي: اغفر لنا تقصيرنا في حقك ونصرك إذ لا يقال ذلك لله تعالى كما قاله المازري، فالجملة معترضة بين ما قبلها وما بعدها؛ لأن المخاطب فيهما هو الله تعالى. (ما أبقينا) من الإبقاء بموحدة؛ أي: ما خلفناه وراءنا من المناهي، وفي نسخة: "ما اتقينا" من الاتقاء بفوقية مشددة؛ أي: ما تركناه من الأوامر، وفي أخرى: "ما لقينا" من اللقاء أي: ما وجدنا من المناهي. (قال رجل) هو عمر بن الخطاب. (وجبت) أي: الشهادة، أو الجنة. (مخمصة) أي: مجاعة. (الإنسية) بكسر الهمزة وسكون النون وبفتحهما. (فقال الرجل) هو عمر