تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حتى إذا كنا بالصهباء، وهي من أدنى خيبر، "صلى العصر، ثم دعا بالأزواد فلم يؤت إلا بالسويق، فأمر به فثري، فأكل وأكلنا، ثم قام إلى المغرب، فمضمض ومضمضنا، ثم صلى ولم يتوضأ".

[انظر: 209 - فتح: 7/ 463]

(فثري) بضم المثلثة وكسر الراء المشددة، وقد تخفف أي: بل بالماء واللبن. ومر شرح الحديث في الوضوء، في باب: من مضمض من السويق (¬1).

4196 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه، قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فسرنا ليلا، فقال رجل من القوم لعامر: يا عامر ألا تسمعنا من هنيهاتك؟ وكان عامر رجلا شاعرا، فنزل يحدو بالقوم يقول:

اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا

فاغفر فداء لك ما أبقينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا

وألقين سكينة علينا ... إنا إذا صيح بنا أبينا

وبالصياح عولوا علينا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من هذا السائق"، قالوا: عامر بن الأكوع، قال: "يرحمه الله" قال رجل من القوم: وجبت يا نبي الله، لولا أمتعتنا به؟ فأتينا خيبر فحاصرناهم حتى أصابتنا مخمصة شديدة، ثم إن الله تعالى فتحها عليهم، فلما أمسى الناس مساء اليوم الذي فتحت عليهم، أوقدوا نيرانا كثيرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما هذه النيران على أي شيء توقدون؟ " قالوا: على لحم، قال: "على أي لحم؟ " قالوا: لحم حمر الإنسية، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهريقوها واكسروها"، فقال رجل: يا رسول الله، أو نهريقها ونغسلها؟ قال: "أو ذاك". فلما تصاف القوم كان

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٧ · ص ٣٥٨