# قال: فيأتون موسى، فيقول: إني لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب قتله النفس، ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله وروح الله وكلمته، قال: فيأتون عيسى، فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم، عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتوني، فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، فيقول: ارفع محمد، وقل يسمع، واشفع تشفع، وسل تعط، قال: فأرفع رأسي، فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، ثم أشفع فيحد لي حدا، فأخرج فأدخلهم الجنة، - قال قتادة: وسمعته أيضا يقول: فأخرج فأخرجهم من النار، وأدخلهم الجنة - ثم أعود الثانية: فأستأذن على ربي في داره، فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع محمد، وقل يسمع، واشفع تشفع، وسل تعط، قال: فأرفع رأسي، فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، قال: ثم أشفع فيحد لي حدا، فأخرج، فأدخلهم الجنة، - قال قتادة، وسمعته يقول: فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة - ثم أعود الثالثة: فأستأذن على ربي في داره، فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول ارفع محمد، وقل يسمع، واشفع تشفع، وسل تعطه، قال: فأرفع رأسي، فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، قال: ثم أشفع فيحد لي حدا، فأخرج فأدخلهم الجنة، - قال قتادة وقد سمعته يقول: فأخرج فأخرجهم من النار، وأدخلهم الجنة - حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن"، أي وجب عليه الخلود، قال: ثم تلا هذه الآية: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ [الإسراء: 79] قال: "وهذا المقام المحمود الذي وعده نبيكم صلى الله عليه وسلم".
[انظر: 44 - مسلم: 193 - فتح: 13/ 422].
(حتى يهموا) أي: يحزنوا. (في داره) أي: في جنته التي اتخذها لأوليائه، ومر الحديث آنفا.
7441 - حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، حدثني عمي، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: حدثني أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إلى