تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عن المسجد الأقصى (¬1)، حتى وصفه للناس، ويحتمل: أنها رؤية علم ووحي بتعريفه من ذلك تفصيلا ما لم يكن يعرفه قبل ذلك.

(إلا أريته) إلا: استثناء متصل مفرغ وكل مفرغ متصل، ومعناه: أن ما قبل إلا مفرغ لما بعدها، لأنه مستثنى من كلام غير تام فألغيت فيه إلا من حيث العمل، لا من حيث المعنى والتفريغ من الحال، أي: لم أكن أريته كائنا في حال من الأحوال إلا في حال رؤيتي إياه، ولذلك جاء في استثناء الفعل بهذا التأويل. (مقامي) يحتمل المصدر، والزمان والمكان، وفي نسخة: "مقامي هذا".

(حتى الجنة والنار) برفعهما: بجعل حتى ابتدائية، أي: حتى الجنة والنار مرئيتان، وبنصبهما بجعلها عاطفة لهما على مفعول رأيته، وبجرهما بجعلها جارة، كما في: أكلت السمكة حتى رأسها، فإن قلت: الجر ممتنع لما يلزم عليه من زيادة من مع المعرفة وهو ممتنع، قلت: إنما يمتنع حيث لم يقع المجرور تابعا، إذ يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المبتوع، كما في: رب شاة وسخلتها.

(فأوحي إلى) ببنائه للمفعول. (وهو أنكم) بفتح الهمزة. (تفتنون) أي: تمتحنون. (مثل أو -قريب- لا أدري أي ذلك قالت أسماء -من فتنة المسيح الدجال) بحذف التنوين من مثل، وإثباته في قريبا، أي: مثل فتنة المسيح، أو قريبا منها، فمثل مضاف، وفي نسخة: "مثل أو قريب" بغير تنوين فيهما.

أي: مثل فتنة المسيح أو قريب الشبه منها، فكلاهما مضاف، و (من) ساقطة من نسخة وعليها لا يضر الفصل بين المضاف والمضاف

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٣٠٦