# وحاصل الجواب: أن القتال في سبيل الله قتال منشؤه القوة العقلية لا القوة الغضبية، أو الشهوانية.
وفي الحديث -كما قال النووي: أن الأعمال إنما تحسب بالنيات الصالحة، وأن الفضل الوارد في المجاهد مختص بمن قاتل؛ لإعلاء كلمة الله، وإقبال المتكلم على المخاطب (¬1).
AUTO 46 - باب السؤال والفتيا عند رمي الجمار
.
124 - حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن الزهري، عن عيسى بن طلحة، عن عبد الله بن عمرو، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم عند الجمرة وهو يسأل، فقال رجل: يا رسول الله، نحرت قبل أن أرمي؟ قال: "ارم ولا حرج"، قال آخر: يا رسول الله، حلقت قبل أن أنحر؟ قال: "انحر ولا حرج". فما سئل عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: "افعل ولا حرج".
[انظر: 83 - مسلم: 1306 - فتح: 1/ 222]
(باب: السؤال) من جهة المستفتي. (والفتيا) بضم الفاء، والمفتى. (عند رمي الجمار) الكائنة بمنى.
(عند الجمرة) أي: جمرة العقبة؛ لأنها المرادة عند الإطلاق. (وهو يسأل) بالبناء للمفعول (¬2). (قال: ارم) في نسخة: "فقال: ارم". (قال آخر) في نسخة: "فقال آخر"، وفي أخرى: "وقال آخر".
ومعنى الحديث: أنه يسأل عن علم، وهو مشغول بطاعة فيجيب؛ لأنه انتقال الطاعة أخرى.