تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO 3 - باب من رفع صوته بالعلم

60 - حدثنا أبو النعمان عارم بن الفضل، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عمرو، قال: تخلف عنا النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافرناها فأدركنا - وقد أرهقتنا الصلاة - ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: "ويل للأعقاب من النار" مرتين أو ثلاثا.

[96، 163 - مسلم: 241 - فتح: 1/ 143]

(باب: من رفع صوته بالعلم) أي: بكلام يدل عليه، إذ العلم صفة معنوية، لا يتصور رفع الصوت به.

(عن أبي بشر) اسمه: جعفر بن إياس اليشكري. (عن يوسف) بتثليث السين مع الهمز وتركه: ابن ماهك بفتح الهاء غير منصرف للعلمية والعجمة؛ لأن ماهك بالفارسية تصغير ماه وهو القمر بالعربي، وقاعدتهم أنهم إذا صغروا الاسم جعلوا في آخره الكاف، وقيل: بكسر الهاء منصرف؛ لملاحظة معنى الصفة، لأن التصغير من الصفات، والصفة لا تجامع العلمية؛ أو لأنه حينئذ اسم فاعل من مهكت الشيء مهكا إذا بالغت في سحقه، وماهك اسم أبي يوسف، وقيل: اسم أمه، وعليه يتعين منع صرفه للعلمية والتأنيث.

(تخلف) أي: "عنا" كما في نسخة. (في سفرة سافرناها) أي: من مكة إلى المدينة، والهاء مفعول مطلق، نحو: ظننته زيدا منطلقا، أي: ظننت الظن. (فأدركنا) بفتح الكاف أي، لحق بنا.

(أرهقتنا الصلاة) برفعها فاعل أرهق أي: أدركتنا، وفي نسخة: "أرهقنا" بلا تاء مع رفع الصلاة؛ لأن ثانيها غير حقيقي وفي أخرى: "أرهقنا الصلاة" بسكون القاف، ونصب الصلاة، أي: أخرناها حتى دنا وقت ما بعدها، وهذه الصلاة كانت العصر، كما سيأتي في باب:

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٢٥٤