قال القاضي عياض: وظاهره أنه قال ذلك غضبا (¬1) انتهى، وإنما قال - صلى الله عليه وسلم - ذلك هنا وفي الباب الآتي وهو غضبان ومثله غضبه في حكمه للزبير مع قوله: (لا يقضي القاضي وهو غضبان) لأنه - صلى الله عليه وسلم - معصوم فلا يجوز عليه الغلط في الحكم، بخلاف سائر القضاة.
[(قال رجل) هو: عبد الله بن حذافة الرسول إلى كسرى] (¬2).
(فقام آخر) هو: سعد بن سالم. (فقال: أبوك) في نسخة: "قال: أبوك سالم مولى شيبة" أي: ابن أبي ربيعة، وكان سبب السؤال طعن بعض الناس في نسب بعضهم على عادة الجاهلية. (ما في وجهه) أي: من أثر الغضب، (قال إنا نتوب إلى الله) أي: مما يوجب غضبك.
AUTO 29 - باب من برك على ركبتيه عند الإمام أو المحدث
.
(باب: من برك على ركبتيه عند الإمام أو المحدث) في (برك) استعار من برك البعير بروكا، أي: استناخ، وكل شيء ثبت وقام، فقد برك، ويسمى هذا المجاز غير مقيد، وهو: أن يكون في حقيقته مقيدا، فيستعمل في الأعم بلا قيد، كالمشفر وهو موضوع لشفة البعير يستعمل في مطلق الشفة فيقال: زيد غليظ المشفر.
93 - حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج، فقام عبد الله بن حذافة فقال: من أبي؟ فقال: "أبوك حذافة" ثم أكثر أن يقول: "سلوني" فبرك عمر على ركبتيه فقال: رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا فسكت [540، 749، 4621، 6362، 6468، 6486، 7089، 7090، 7091، 7294، 7295 - مسلم: 2359 - فتح: 1/ 187]