# فانتضح الماء على الحوت فعاش، ووقع في الماء، وقيل كان الحوت مشويا، وحياته بما ذكر معجزة لموسى، أو الخضر عليهما السلام.
(وكان) في نسخة: "لكان". (يتبع أثر الحوت) بتشديد الفوقية، أي: ينتظر فقدانه. (فقال لموسى فتاه) أي: صاحبه، وهو يوشع بن نون، وإنما قيل: فتاه؛ لأنه كان يخدمه، ويتبعه، ويأخذ العلم عنه (أرأيت) أي: تنبه. (إلى الصخرة) هي التي رقد عندها موسى - عليه السلام -أو التي دون نهر الزيت بالمغرب. (نسيت الحوت) أي: نسيت تفقد أمره مما جعل أمارة. (أن أذكره) بدل من هاء أنسانيه.
(قال ذلك ما كنا نبغي) أي: قال موسى: فقدان الحوت: البغية. (فارتدا) أي: رجعا (على آثارهما) أي: في الطريق الذي جاءا فيه. (قصصا) أي: يقصان قصصا، أي: يتبعان آثارهما اتباعا.
(الذي قص الله عز وجل في كتابه) أي: من قوله تعالى: (قال له موسى هل أتبعك) [الكهف: 66] ... الخ): ذلك.
وفي الحديث: جواز التماري في العلم إذا كان كل يطلب الحق لا التعنت، والرجوع إلى قول أهل العلم عند التنازع، والرغبة في المزيد في العلم، والحرص عليه، ووجوب التواضع، فإنه تعالى عاتبه حين لم يرد العلم إليه، وأراه من هو أعلم منه، وحمل الزاد، وإعداده في السفر، وإنه لا بأس على العالم أن يخدمه المفضول.
AUTO 17 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم علمه الكتاب"
.
75 - حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "اللهم علمه الكتاب" [143، 3756، 7270 - مسلم 2477 - فتح: 1/ 169]