AUTO 28 - باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره
.
90 - حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، عن ابن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رجل يا رسول الله، لا أكاد أدرك الصلاة مما يطول بنا فلان، فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في موعظة أشد غضبا من يومئذ، فقال: "أيها الناس، إنكم منفرون، فمن صلى بالناس فليخفف، فإن فيهم المريض، والضعيف، وذا الحاجة".
[702، 704، 6110، 7159 - مسلم: 466 - فتح: 1/ 186]
(باب: الغضب) هو: انفعال يحصل من غليان الدم، لشيء دخل في القلب. (في) حالة (الموعظة و) حالة (التعليم إذا رأى) أي: الواعظ، أو المعلم. (ما يكره) أي: يكرهه.
(أخبرنا سفيان) في نسخة: "أخبرني سفيان". (ابن أبي خالد) اسمه: إسماعيل البجلي. (أبي حازم) بحاء مهملة وزاي الأحمسي. (عن أبي مسعود) اسمه: عقبة بن عمرو.
(قال: قال رجل) قال شيخنا في شرحه: لم أقف على تسميته ووهم من زعم أنه حزم بن أبي كعب؛ لأن قضيته كانت مع معاذ لا مع ابن أبي كعب (¬1)، فقوله في المقدمة: إنه حزم بن أبي كعب (¬2) سهو. إلا أكاد أدرك الصلاة) كاد معناه: قارب فمجرده ينبئ عن نفي الفعل بعده، ومقرونه بالنافي ينبئ عن وقوع الفعل، كذا قيل، والحق قول ابن الحاجب: إنه مع النافي كسائر الأفعال على الأصح، ومقتضاه: أنه مع النافي ينبئ عن عدم المقاربة، وهو هنا التخلف عن الإدراك، بقرينة رواية: لا تأخر عن الصلاة، فكأنه قال: إني لا أكاد أدرك الصلاة في