AUTO 9 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "رب مبلغ أوعى من سامع"
67 - حدثنا مسدد، قال: حدثنا بشر، قال: حدثنا ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قعد على بعيره، وأمسك إنسان بخطامه - أو بزمامه - قال: "أي يوم هذا"، فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: "أليس يوم النحر" قلنا: بلى، قال: "فأي شهر هذا" فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: "أليس بذي الحجة" قلنا: بلى، قال: "فإن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، بينكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ليبلغ الشاهد الغائب، فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه".
[105، 1741، 3197، 4406، 4662، 5550، 7078، 7447 - مسلم: 1679 - فتح: 1/ 157]
(باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: رب مبلغ أوعى من سامع) أي: أفهم منه لما أقول، وفي رب: سبعون لغة بينتها مع زيادة في: "شرح المنفرجة الكبير" وهي حرف لا اسم، خلافا للكوفيين، لكنها في الأصل للتقليل، وفي الاستعمال للتكثير كثيرا وللتقليل قليلا.
ومن بخصائصها إذ لم تكف بما عن العمل إنها لا تدخل إلا على نكرة ظاهرة أو مضمرة، وأن الفعل الذي تسلط على مجرورها يجب تأخيره عنها؛ لأنها لإنشاء التكثير أو التقليل ولها صدر الكلام، وفعلها يجيء محذوفا، وماضيا في الأكثر، وهو هنا محذوف، كعلمت ولقيت .. ومبلغ بفتح اللام أي: مبلغ إليه، وهو على القول بأن رب اسم مجموعهما كلام إضافي مبتدأ وأوعى من سامع خبره، وعلى القول بأنها حرف محل مبلغ رفع بالابتداء وأوعى صفة له والخبر الفعل المحذوف أما إذا ذكر الفعل: فقد يكون محل مجرور رب نصبا على