# (باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم علمه الكتاب) أي: حفظه، أو فهمه، وهاء علمه لابن عباس بقرينة الحديث الآتي والسابق في الباب قبله و (الكتاب): القرآن.
(أبو معمر) اسمه: عبد الله بن أبي الحجاج البصري. (عبد الوارث) أي: ابن سعيد بن زكوان التيمي. (خالد) هو ابن مهران. (عكرمة) هو أبو عبد الله المدني.
(ضمني رسول الله) في نسخة: "ضمني النبي" أي: ضمني إلى نفسه، أو صدره. (علمه الكتاب) أي: القرآن، وعلمه هنا بمعنى: عرفه، فلا يتعدى إلا إلى مفعولين، وهما هنا: الضمير والكتاب، ودعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - مستجابة، فقد كان ابن عباس بحر العلم وحبر الأمة.
وفي الحديث: جواز الضم، أي: المعانقة، وهي جائزة للطفل وللقادم من سفر ونحوه، بلا كراهة ولغيرهما بها، وهذا كله في غير الأمرد: الحسن الوجه، أما فيه فالظاهر كما قال النووي: إنه حرام، وفيه أيضا: الحث على تعليم القرآن، والدعاء إلى الله تعالى في ذلك.
ورواه البخاري في: فضائل الصحابة بلفظ: "علمه الحكمة" (¬1)، وفي الوضوء: "فقهه في الدين" (¬2)، وكل صحيح، فلقد كان ابن عباس عالما بكل منها.