# ليعلمها الحاضرون، كالأسئلة السابقة، بل لينزجروا عن السؤال عنها، كما قال تعالى: ﴿يسألك الناس عن الساعة﴾ [الأحزاب: 63] فلما وقع الجواب عنها، بأنه لا يعلمها إلا الله كفوا. (أشراطها) جمع شرط، بالتحريك أي: علاماتها السابقة عليها، أو مقدماتها لا المقارنة لا المضايقة لها، كطلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة (إذا ولدت الأمة ربها) أي: مالكها وسيدها، وعبر في كتاب: التفسير بربتها بتاء التأنيث، على معنى التسمية ليشمل الذكر والأنثى، وقيل: كراهية أن يقول: ربها؛ تعظيما للفظ الرب، وكني بذلك عن كثرة أولاد السراري، حتى تصير الأم كأنها أمة لابنها من حيث إنها ملك لأبيه، أو لأن الإماء يلدن الملوك فتصير الأم من جملة الرعايا، والملك سيد رعيته، وأن الحال يفسد بكثرة بيع أمهات الأولاد، فيتداولهن الملاك، فيشتري الولد أمه وهو لا يشعر.
وإطلاق الرب هنا على غير الله لا ينافي خبر: "لا يقل أحدكم ربي وليقل سيدي ومولاي" (¬1) لأن هذا من باب التشديد والمبالغة، أو النبي مخصوص به.
(إذا تطاول) أي: تفاخر أهل البادية في البنيان. (رعاة الإبل) بضم الراء: جمع راع، كقضاة وقاض، وفي نسخة: "رعاء الإبل" بكسر الراء: جمع راع أيضا، كتجار وتاجر. (البهم) بضم الموحدة: جمع أبهم، وهو الأسود، وروي بجر الميم؛ صفة للإبل، وبرفعها؛ صفة