تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأعمال، إذ قد يعرض للمؤمن في عمله ما يشعر به مما يخالف الإخلاص، ولا يلزم من خوف المذكورين ذلك وقوعه منهم - رضي الله عنهم -، وإنما خافوا على سبيل المبالغة في الورع والتقوى، أو خافوه لما رأوا من تغيير الناس بما يعهدوه، مع عجزهم عن إنكاره، فخافوا أن يكونوا داهنوا بالسكوت.

(ما منهم من أحد يقول: إنه على إيمان جبريل وميكائيل) أي: لا يجزم أحد منهم بعدم عروض ما يخالف الإخلاص، كما يجزم بذلك في إيمان جبريل وميكائيل؛ لإنهما معصومان. (ويذكر) بالبناء للمفعول، وإنما لم يذكره بصيغة الجزم، كالذين من قبله؛ لأنه لم يثبت عنده ثبوتهما.

(عن الحسن) أي: البصري، وفي نسخة: زيادة "أنه قال".

(ما خافه) في نسخة: "وما خافه" وضمير خافه وأمنه؛ للنفاق، وقيل لله تعالى. (ما يحذر) بالبناء للمفعول؛ عطف على خوف، في الترجمة قال البرماوي: ويحتمل عطف على ما يقول ببنائه للفاعل، و (ما) على الثاني: نافية، وعلي الأول: مصدرية، وما بين المتعاطفين فيه اعتراض وفصل به بينهما لتعلقه بأولهما فقط.

(على التقاتل) وفي نسخة: "على النفاق". (لقول الله تعالى) في نسخة: "لقول الله - عز وجل - "وفي أخرى: "لقوله -عز وجل -". (وهم يعلمون) حال من فاعل يصروا أي: لم يصروا على قبيح فعلهم عالمين به.

48 - حدثنا محمد بن عرعرة، قال: حدثنا شعبة، عن زبيد، قال: سألت أبا وائل عن المرجئة، فقال: حدثني عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر"

[6044، 7076 - مسلم 64 - فتح: 1/ 110]

(محمد بن عرعرة) بعينين وراءين مهملات؛ أي: ابن البرند

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٢٢٠