# فأتى أهلها فعزاهم كتب الله له قيراطا، فإن تبعها كتب الله له قيراطين فإن صلى عليها كتب الله له ثلاثة قراريط، فإن شهد دفنها كتب الله له أربعة قراريط" (¬1)، ويجاب بأن خبر صحيح البخاري لا يقاومه غيره، فعلم أن القيراطين لا يحصلان لمن صلى ولم يتبع، ولا لمن صلى وذهب إلى القبر وجلس حتى جاءت، [وحضر الدفن، أو حضر الدفن] (¬2) ولا لمن حضر الدفن ولم يصل، أو تبعها [ولم يصل] (¬3).
والقيراط لغة: نصف دانق، وأصله: قراط، بتشديد الراء، بدليل جمعه على قراريط، فأبدل من أحد حرفي تضعيفه ياء، كما في دينار، والمراد من القيراط هنا: الحصة من جنس الأجر، فلفظ: القيراطين مبهم، من جهتي الجنس والمقدار، فبين الأولى بقوله: من الأجر، والثانية بقوله: مثل أحد.
و (أحد) بضمتين، جبل بالمدينة، سمي به؛ لتوحده وانقطاعه عن جبال أخرى (¬4)، وقد بسطت الكلام على الحديث بعض البسط في "شرط الأعلام".
(تابعه) في نسخة: "قال أبو عبد الله: تابعه" أي: تابع روحا. (عثمان) هو ابن الهيثم. (المؤذن) أي: بجامع البصرة. (نحوه) بالنصب أي: بمعنى ما مر لا بلفظه.
وفي الحديث: الحث على صلاة الجنازة واتباعها وحضور دفنها والاجتماع لها.