# وحكي: ضم الدال وهو بعد الصوت في الهواء وعلوه أي: شديد، لا يفهم منه شيء، كدوي النحل.
(حتى دنا) أي: لم نفقه قوله إلى أن قرب منا، ففقهناه أي: فهمناه. (عن الإسلام) أي: عن فرائضه بعد التوحيد وتصديق النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك لم يذكر له الشهادتين؛ لعلمه - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يسأل عنهما، ويحتمل: أنه ذكرهما ولم يسمع طلحة، أو لم يقل ذلك لشهرته.
(إلا أن تطوع) بتشديد الطاء والواو، وأصله: تتطوع بتاءين فأدغمت إحداهما بعد قلبها طاء في الطاء، ويجوز تخفيف الطاء على حذف إحدى التاءين. والاستثناء منقطع أي: لكن التطوع خير لك، ولا يجب إتمامه بالشروع فيه، صوما كان، أو غيره، أما الصوم: فلخبر النسائي وغيره: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أحيانا ينوي صوم التطوع ثم يفطر، وأما غيره فبالقياس عليه، وقال بعض العلماء: إنه متصل، فيجب عنده إتمام التطوع بالشروع فيه لقوله تعالى: ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾ [محمد: 33] وبالقياس على الحج، ويجاب عنه: بأن النهي في الآية للتنزيه بقرينة الحديث السابق، والقياس على الحج مردودة لامتيازه عن غيره بوجوب المضي في فاسده فكيف في صحيحه؟
(قال رسول الله) في نسخة: "فقال رسول الله". (وصيام رمضان) بالرفع عطف على (خمس صلوات) وفي نسخة: "وصوم رمضان". (قال) أي: طلحة. (وذكر له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الزكاة) هذا مقول طلحة، وكان نسي ما نص عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو التبس عليه فقال ذلك، وهذا يؤذن بأن مراعاة الألفاظ مشروطة، فإذا التبس عليه يشير في لفظه، إلى ما ينبيء عنه، كما فعل الرواي هنا.
(أفلح) أي: فاز وظفر، وفلاحه راجع إلى عدم النقص، مطلقا،