# عطف الخاص على العام. (القيمة) أي: المستقيمة. وفي نسخة: "وقوله تعالى". ﴿وما أمروا﴾ [البينة: 5] الآية.
46 - حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك بن أنس، عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، أنه سمع طلحة بن عبيد الله، يقول: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس، يسمع دوي صوته ولا يفقه ما يقول، حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خمس صلوات في اليوم والليلة". فقال: هل علي غيرها؟ قال: "لا، إلا أن تطوع". قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وصيام رمضان". قال: هل علي غيره؟ قال: "لا، إلا أن تطوع". قال: وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة، قال: هل علي غيرها؟ قال: "لا، إلا أن تطوع". قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفلح إن صدق".
[1891، 2678، 6956 - مسلم: 11 - فتح: 6/ 101]
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس الأصبحي. (قال: حدثني) في نسخة: "قال: حدثنا". (أبي سهيل) اسمه: نافع المدني. (عن أبيه) هو مالك بن أبي عامر. (طلحة بن عبيد الله) أي: ابن عثمان القرشي.
(جاء رجل) هو ضمام بن ثعلبة، أو غيره. (من أهل نجد) هو بفتح النون وسكون الجيم: ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق. (ثائرا الرأس) بالمثلثة أي: متفرق شعر رأسه؛ من عدم الرفاهية وهو بالرفع: صفة لرجل، أو بالنصب: حال ولا تضر إضافته؛ لأنها لفظية، وإسناده للرأس لإطلاقه على الشعر؛ لأنه أصله، كإطلاق السماء على المطر، أو للمبالغة بجعل الرأس كأنها المتفرقة، أو على حذف مضاف؛ أي: شعر الرأس.
(نسمع) بفتح نونه، ونون (نفقه) ويروى: بضم التحتية فيهما بالبناء للمفعول. (دوي صوته) بفتح الدال، وكسر الواو، وشدة الياء،