تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 27 - حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى رهطا وسعد جالس، فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا هو أعجبهم إلي، فقلت: يا رسول الله ما لك عن فلان فوالله إني لأراه مؤمنا، فقال: "أو مسلما" فسكت قليلا، ثم غلبني ما أعلم منه، فعدت لمقالتي، فقلت: ما لك عن فلان؟ فوالله إني لأراه مؤمنا، فقال: "أو مسلما". ثم غلبني ما أعلم منه فعدت لمقالتي، وعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: "يا سعد إني لأعطي الرجل، وغيره أحب إلي منه، خشية أن يكبه الله في النار" ورواه يونس، وصالح، ومعمر، وابن أخي الزهري، عن الزهري.

[1478 - مسلم: 150 - فتح: 1/ 79]

(باب: إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل)

(إذا) لمجرد الوقت لا للاستقبال؛ ليوافق قلب المضارع ماضيا في قوله: (لم يكن). و (الاستسلام) الانقياد ظاهرا، وجواب (إذا) محذوف، وتقديره: لا ينتفع به في الآخرة.

(تعالى) في نسخة: "-عز وجل-". (الأعراب) أهل البدو، ولا واحد له من لفظه. (قل لم تؤمنوا) أي: الإيمان الشرعي، لأنه التصديق بما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - مع التلفظ بالشهادتين ركنا، كما عليه البخاري، وشرطا، كما عليه غيره.

(ولكن قولوا أسلمنا) أي: دخلنا في السلم، وانقدنا، لا بالحقيقة؛ لكونهم كانوا كذلك، وكان نظم الكلام أن يقولوا: لا تقولوا آمنا، ولكن قولوا أسلمنا، لكن عدل إلى ما قاله؛ ليفيد التصريح بتكذيب دعواهم أنهم آمنوا، وفي الآية حجة على الكرامية، ومن وافقهم من المرجئة، في قولهم: إن الإيمان إقرار باللسان فقط، ويكفي

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ١٧٦