تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المجرد عن القبول، والقبول إنما هو برحمة الله تعالى، أو المراد بالمثبت في الآية: دخول درجات الجنة بالأعمال، وبالمنفي في الحديث: دخول نفس الجنة بها، وإنما هو بفضل الله.

(عدة) بكسر العين، وتشديد الدال، أي: عدد قل أو كثر.

(تعالى) في نسخة: "-عز وجل-". (عن قول لا إله إلا الله) في نسخة: "من لا إله إلا الله"، وهو في كل منهما، تفسير لقوله: ﴿عما كانوا يعملون﴾ [الحجر: 92] فقصر عما كانوا يعملون على التوحيد، قال النووي: الظاهر أنه لا يقصر عليه، بل يعم كل الأعمال التي يتعلق بها التكليف، ولا ينافي الآية قوله تعالى: ﴿فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان﴾ [الرحمن: 39]؛ لأن ذلك إما باعتبار محلين؛ لأن للقيامة مواقف وأزمنة متعددة، أو لأن المعنى في الثاني: لا يسألون سؤال استخبار، بل سؤال توبيخ، أو لا يسأل عن ذنبه غيره من الإنس والجان، كما قال تعالى: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ [فاطر: 18].

(لمثل هذا) أي: [لنيل] (¬1) مثل هذا الفوز العظيم. (فليعمل العاملون) أي: فليؤمن الكافرون والمؤمنون، ومعناه في المؤمنين: طلب الدوام، أو الازدياد، ففي ذلك جمع بين الحقيقة والمجاز.

26 - حدثنا أحمد بن يونس، وموسى بن إسماعيل، قالا: حدثنا إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أي العمل أفضل؟ فقال: "إيمان بالله ورسوله". قيل: ثم ماذا؟ قال: "الجهاد في سبيل الله" قيل: ثم ماذا؟ قال: "حج مبرور".

[1519 - مسلم: 83 - فتح: 1/ 77]

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ١٧٣