# في قوله تعالى: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين (92) عما كانوا يعملون﴾ [الحجر: 92 - 93]: عن قول: لا إله إلا الله، وقال: ﴿لمثل هذا فليعمل العاملون (61)﴾ [الصافات: 61].
(باب: من قال: إن الإيمان هو العمل) المراد بالعمل: ما يشمل القول، وعمل القلب وغيره، فيطابقه ما أورده من الآيات والأحاديث برد كل إلى ما يدل عليه.
(تعالى) في نسخة: "-عز وجل-". (أورثتموها) ليس المراد الإرث المعروف، وهو: انتقال الحق؛ بموت المورث لوارثه؛ لامتناع حقيقته على الله تعالى، بل إما أن المورث هو الكافر، بمعنى أنه لولا كفره لكان له نصيب من الجنة، فانتقل منه بسبب كفره، الذي هو موت الأرواح إلى المؤمن، أو أنه الله تعالى، فالإرث مجاز عن الإعطاء مجانا على سبيل التشبيه لهذا الإعطاء بالميراث.
(بما كنتم تعملون) قال المفسرون أي: تؤمنون، و (ما) مصدرية، أو موصولة، أي: بعملكم، أو بالذي كنتم تعملونه (¬1)، ولا تنافي الآية حديث "لن يدخل أحدكم الجنة بعمله" (¬2)؛ لأن الباء في الآية للسبب العادي، وفي الحديث: للسبب الحقيقي؛ أو لأن المثبت في الآية دخول الجنة بالعمل المقبول، والمنفي في الحديث دخولها بالعمل