# صالح) هو: ابن محمد بن كيسان الغفاري. (عن ابن شهاب) هو: الزهري. (عن أبي أمامة) هو: بضم الهمزة، أسعد بن سهل، وزاد في نسخة: "ابن حنيف".
(رأيت) من الرؤيا الحلمية، ويحتمل أنه من الرؤية البصرية، أو العملية، فعلى الثاني: يكون (يعرضون علي) أي: يظهرون لي حالا، وعلى الآخرين: يكون مفعولا ثانيا. (قمص) بضم القاف مع ضم الميم وسكونها. (الثدي) بضم المثلثة وكسرها، مع كسر الدال فيهما، وتشديد الياء، جمع ثدي بفتح المثلثة وسكون الدال.
(ما دون ذلك) أي: لم يبلغ إلى الثدي لقصره، (فما أولت ذلك) التأويل لغة: تفسير الشيء بما يأول إليه، والمراد هنا تعبير الرؤيا، وأما التأويل في اصطلاح الأصوليين: فهو حمل الظاهر على المحتمل المرجوح لدليل يصير به راجحا.
(الدين) بالنصب، مفعول ثان ل (أولت) مقدرا (¬1)، ويجوز رفعه مشاكلة للمبتدأ، ووجه تأويل القميص بالدين: أن القميص يستر العورة، والدين يستر من النار ومن كل مكروه، ولا يلزم من ذلك أفضلية عمر على أبي بكر؛ لأنه لم يحصره في عمر، ولو حصره فأحاديث أفضلية أبي بكر متواترة تواترا معنويا، فلا يعارضها آحاد، وأيضا فالإجماع على أفضلية أبي بكر، وهو قطعي فلا يعارضه ظني.
وفي الحديث -كما قال النووي- فوائد: أن العمل من الإيمان، وأن الإيمان والدين بمعنى، وتفاضل أهل الإيمان وعظم فضل عمر، وتعبير الرؤيا وسؤال العالم بها عنها، وثناء العالم على بعض أصحابه؛ حيث لا يخشى فتنة بإعجاب أو نحوه، بل ليعلم بمنزلته