"يقول الله -عز وجل-" أي: لملائكته. (اخرجوا) بقطع الهمزة (¬1)، وفي نسخة: "أخرجوا من النار". (مثقال حبة) أي: مقدارها، زائدا على أصل التوحيد، والحبة: بفتح الحاء واحدة الحب من الحنطة ونحوها، ويجمع أيضا على حبات وحبوب وحباب.
(من خردل) صفة لحبة: وهو نبات معروف، يشبه به الشيء القليل البالغ في القلة، والمراد: القدر الذي لا يكون مؤمنا بأقل منه. (من إيمان) صفة لمثقال، وتنوينه: للتقليل باعتبار الزيادة على ما يكفي، لا لأن الإيمان ببعض ما يجب الإيمان به كاف؛ وفي نسخة: "من الإيمان" بالتعريف، والمراد من قوله من خردل: التمثيل، فيكون عيارا في المعرفة، لا في الوزن حقيقة؛ لأن الإيمان ليس بجسم، بل عرض، فلا يوزن، أو الحقيقة فيوزن الإيمان كما صرح به في خبر "وكان في قلبه من الخير ما يزن برة" (¬2)، بناء على أن الأعراض تجسم فتوزن. (قد اسودوا) أي: صاروا سودا من تأثير النار.
(فيلقون) بالبناء للمفعول. (الحيا) بالقصر: المطر. (أو الحياة) هو: النهر الذي من غمس فيه، حي (شك مالك) أي: في أيهما الرواية، وفي نسخة: "يشك"، وجملة شك: اعتراض. (الحبة) بكسر الحاء: بذر العشب، برفع على حب، كقربة وقرب. (في جانب السيل) قيل: إذا ألقوا فيه هذه الحبة، وجرى عليها السيل، نبتت في يوم وليلة، بخلاف سائر الحبوب (صفراء) ذكر هذا اللون؛ لأنه يسر