تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ذنب قومه، قال العلامة البرماوي (¬1): وكلها ضعيفة، والصواب: أن معنى الغفران للأنبياء: الإحالة بينهم وبين الذنوب، فلا يصدر منهم ذنب؛ لأن الغفر: الستر، فالستر: إما بين العبد والذنب، أو بين الذنب وعقوبته، فاللائق بالأنبياء الأول، وبالأمم الثاني.

(فيغضب حتى يعرف) بلفظ المضارع فيهما، حكاية عن الحال الواقعة واستحضار تلك الصورة الواقعة للحاضرين، وفي نسخة: "فغضب حتى عرف"، بلفظ الماضي فيهما، و (يعرف)؛ على الأول منصوب بأن مضمرة بعد حتى، ويجوز رفعه (¬2) عطفا على يغضب، ومعنى الغضب: السخط.

(ثم يقول) يجوز رفعه ونصبه أيضا، إن عطف على يعرف، فإن عطف على يغضب تعين رفعه (¬3).

(إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا) وأشار بالأول: إلى كماله - صلى الله عليه وسلم - في القوة العملية، وبالثاني: إلى كماله - صلى الله عليه وسلم - في القوة العلمية، والتقوى ثلاث مراتب: وقاية النفس عن الكفر وهو للعامة، وعن المعاصي: وهو للخاصة، وعما سوى الله: وهو لخواص الخاصة، والعلم بالله إما بصفاته: وهو المسمى بأصول الدين، أو بأحكامه: وهو فروع الدين، أو بكلامه: وهو علم القرآن وما يتعلق به، أو بأفعاله: وهو العلم بحقائق أشياء العالم، ولما جمع - صلى الله عليه وسلم - أنواع التقوى، وأقسام

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ١٦٣