# عبادة بدرا، وكونه من النقباء صفتان من صفاته، وممن صرح بهذا المعنى الزمخشري في سورة الحجر في قوله تعالى: ﴿وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم (4)﴾ (¬1) [الحجر: 4] (وكان شهد ... إلخ) اعتراض بين أن وخبرها المقدر وهو أخبر، وقائل ذلك يحتمل أن يكون البخاري، وأن يكون غيره من الرواة. (وحوله) بالنصب بالظرفية، ومحله: رفع خبرا لما بعده، ويقال فيه أيضا: حوليه وحواليه، بفتح اللام، أي: يحيطون به.
(عصابة) بكسر العين: ما بين العشرة والأربعين، لا واحد لها من لفظها، جمعها: عصائب، ومادتها: العصب، وهو: الشد؛ لأنهم يشد بعضهم بعضا، أو العصب بمعنى: الإحاطة، يقال: عصبة، إذا أحاط به، وأشار الراوي بذكر ذلك إلى المبالغة في ضبط الحديث، وأنه عن تحقيق وإتقان، ولذا ذكر أن الراوي شهد بدرا، وأنه أحد النقباء.
(بايعوني) المبايعة: المعاقدة والمعاهدة، شبهت بعقود المال؛ لأن كلا من المتعاقدين يعطي ما عنده ما عند الآخر، فمن عند النبي - صلى الله عليه وسلم - الثواب والخير الكثير، ومن عندهم التزام الطاعة، وقد تعرف بأنها عقد الامام العهد بما يأمر الناس به.
(على ألا تشركوا) أي: على التوحيد وقدمه؛ لأنه أصل الإيمان، وأساس الإسلام. (شيئا) عمم به منع الإشراك؛ لأنه نكرة في سياق النهي، والنهي كالنفي.
(ولا تقتلوا أولادكم) خصهم بالذكر نظرا للغالب من أنهم كانوا يقتلون أولادهم خشية الإملاق؛ ولأن قتلهم فيه قطيعة رحم،