تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يقول الله عز وجل : [وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ] ، نبدأ بالمرضى المريض الذي يؤذيه الماء ، أو يطيل في مدة شفائه ، أو يزيد مرضه ، أو إذا كان صحيحاً ، لكن الماء يؤذيه برأي طبيب مسلم حاذق ورع ، هذا يمكن أن يتيمم ، ولا يتوضأ ، وإذا كان جنباً يمكن أن يتوضأ إذا كان في مقدوره الوضوء ، أو يتيمم إن لم يجد الماء أصلاً ، إذاً الصحيح الذي يخاف من الماء أن يؤذيه بإخبار طبيب مسلم حاذق ورع هو في حكم المريض ، في حالات خاصة هناك استعداد إلى مرض شديد بسبب الماء البارد ، فالصحيح الذي يخشى الماء بإخبار طبيب مسلم حاذق ورع، أو المريض الذي يؤذيه الماء ، أو المريض الذي يطيل الماء مدة شفائه ، أو المريض الذي يعيق الماء شفاءَه ، أو يعجل في تفاقم مرضه فهذا إنسان يمكن أن يتوضأ ، ويصلي إن كان الوضوء لا يؤذيه ، ويمكن أن يتيمم إذا كان أصل الماء يؤذيه ، [وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ]، المسافر له أن يتيمم إن لم يجد الماء ، وله أن يتوضأ إن وجد الماء ، ويعفى من الاغتسال، الآية : [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى] ، الآن ليس هناك جنابة ، لكن ثمة مرض ، [أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا] ، الحقيقة السفر الشرعي الذي هو مباح ، بالمناسبة أعلى أنواع السفر سفر الجهاد في سبيل الله ، ثم يأتي بعده طلب العلم ، ثم يأتي بعده طلب الرزق ، هذا الذي أقر به الفقهاء ، ثم هناك السفر المباح ، ليس هناك معصية إطلاقاً ترتكب في السفر ، هذا سفر مباح ، أما والعياذ بالله الآن يقصد من السفر المعصية بشكل واضح جداً .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٥٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٥٥١