لا قطمير ، ولا فتيل ، ولا نقير ، وهذه الأسماء مشتقة من حياة العرب في صحرائهم ، النواة لها رأس مأنف كإبرة تماماً ، اسمه نقير ، وبين فلقتيها خيط اسمه فتيل ، ولها غلاف رقيق اسمه قطمير ، لا تظلمون لا نقيرا ، ولا قطميرا ، ولا فتيلا ، [وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ] .
( سورة غافر الآية : 17 ) .
آيات كثيرة جداً تخبرنا عن عدل الله ، فعقلنا ينبغي أن يقبل من الله أنه أخبرنا عن عدله.
أخوتنا الكرام ، هناك تسلسل في علم العقيدة ، يمكن أن تؤمن بوجود الله ووحدانيته وكماله من خلال عقلك ، ومن خلال هذا الكون الذي كله آيات دالة على عظمة الله ، وفي كل شيء له آية يدل على أنه واحد ، ولك أن تؤمن بالقرآن الكريم من خلال عقلك أيضاً لأن فيه إعجازًا كثيرًا ، آيات الإعجاز في القرآن الكريم كثيرة جداً ، ففي أدلة قطعية أنه لا يعقل ، ولا يمكن ، ومستحيل ، وألف ألف مستحيل أن يكون هذا القرآن من صنع بشر ، ثم إنك تستطيع أن تؤمن أن الذي جاء بهذا القرآن هو رسول الله أيضاً بعقلك ، بعد أن آمنت بوجود الله ووحدانيته وكماله بعقلك ، وبعد أن آمنت بأن هذا القرآن الكريم كلام الله بعقلك ، وبعد أن آمنت أن الذي جاء بهذا القرآن الكريم هو رسول الله بعقلك انتهى دور العقل ، وبدأ دور النقل أخبرنا الله عز وجل بأنه لا يظلم ، هذا دليل أن هناك آية تكفي ، ما دمت قد آمنت بالله بأنه هو الصادق ، هو الكامل ، هو الحكيم ، هو الرحيم ، هو القوي هو المتين ، هو الرزاق ، ما دمت قد آمنت بأسمائه الحسنى من خلال هذا الكون ينبغي أن تصدق إخبارك بأنه لا يظلم ، فأنا أعجب من هؤلاء الذين يبحثون عن أدلة عقلية بعدل الله عز وجل ، قد تجد إنسان غارق في المعاصي والآثام ، ويعيش حياةً مديدة بصحة طيبة ، ويموت بهيئة راقية ، من قال لك إن الدنيا هي دار جزاء ، من قال لك ذلك ؟ إنما هي دار ابتلاء فقط ، فإذا عاقب الله بعض المسيئين يعاقبهم ردعاً للباقين ، وإذا أكرم