موضوع الدرس السابق ، وقد أشرت إلى أن الزوج الصالح يراقب ، ويدقق ، وهو يقظ، وحذر ، بمعنى أنه لمجرد أن يبدو على السطح إشارات عابرة لما يمكن في المستقبل أن يكون نشوزاً ، [وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ] ، إذاً أنت لا تعالج المشكلة بعد أن تقع ، لا تعالج المرض بعد أن يستفحل ، وبعد أن يستفحل لا بد من البتر ، البطولة أن تكتشف بوادره في وقت مبكر ، وهذا قد ينقلنا إلى حقيقة في جسم الإنسان ، الإنسان أيها الإخوة عنده جهاز مناعة مكتسب ، هذا أخطر جهاز في حياة الإنسان ، والانحراف الجنسي كما تعلمون يسبب نقص المناعة المكتسب ، الآن الرقم 27 مليون ، متوقع بعد حين أن يصل إلى 80 مليون مصاب في العالم ، وقالوا : هناك عشر مصابين لم يبلغ عنهم ، فالآن إذا قلنا 27 مليون معناها 270 مليون مصاب بالأرض بسبب الانحراف ، إذاً يجب أن نعلم علم اليقين أن العلاقة بين الطاعة ونتائجها علاقة علمية ، أي علاقة سبب بنتيجة ، وأن العلاقة بين المعصية ونتائجها علاقة علمية ، أي علاقة سبب بنتيجة ، هذا الجهاز نقص المناعة المكتسب عبارة عن جيش بكل ما تعنيه هذه الكلمة ، فيه أربع فرق ؛ فرقة الاستطلاع ، أهم شيء في هذه الفرقة المعلومات ، استخبارات ، فإذا دخل إلى جسم الإنسان عنصر غريب تأتي كريات بيضاء مهمتها الاستطلاع ، تأخذ الشيفرة الكيميائية لهذا الجرثوم ، لا تقاتل ، تأخذ المعلومات ، وتأتي بها إلى مراكز تصنيع المصل المضاد ؛ يعني إلى معامل الدفاع ، هذه فرقة ، مهمتها الأولى استطلاع المعلومات ، الفرقة الثانية مهمتها تصنيع السلاح ، هذه موجودة في العقد اللمفاوية ، والإنسان في عنده عدد كبير من العقد اللمفاوية ، في هذه العقد يصنع المصل المضاد للجراثيم ، لكن هذه العقد فيها ذاكرة عجيبة جداً ، أن الجرثوم إذا دخل إلى جسم الصغير ، وعاد بعد سبعين عاماً ملف هذا السلاح ، وهذا الجرثوم محفوظ في الغدد اللمفاوية ، لمجرد أن يعود الجرثوم ثانية
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٨٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي