تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : ((كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي فَسَمِعْتُ مِنْ خَلْفِي صَوْتًا اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ فَقَالَ أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَلَفَحَتْكَ النَّارُ أَوْ لَمَسَّتْكَ النَّارُ)) .

(صحيح مسلم)

… ليعلم كل زوج أن الله أقدر عليه منه على زوجته ، هناك أمراض تجعل حياة الزوج جحيماً لا يطاق ، هناك فقر مذل ، ومرض مفند ، وهرم لا يحتمل ، أقرب الناس إليك يتمنى موتك .

أيها الإخوة ، آخر فقرة في الآية تهديد من الله عز وجل ، هذه المرأة التي تراها ضعيفة ، الله عز وجل قادر على أن يحرمك منها ، وينتقم منك انتقاماً لا يوصف ، فقبل أن تفتري على الزوجة ، وتستخدم هذا الحق الشرعي في القوامة استخداماً تعسفياً عد للمليون قبل أن تفعل ذلك، وفي درس آخر إن شاء الله ندخل في الحل الثاني :

صار الطريق مسدودًا ، لا الموعظة أجدت ، ولا الهجران في الفراش ، ولا الضرب أجدى ، فصار الطلاق على قاب قوسين أو أدنى ، قال تعالى :

والحمد لله رب العالمين .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٧٩