تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 ـ اختلاف أساسه نقص المعلومات ، هذا اختلاف طبيعي ، لا فيه إثم ، ولا فيه ثواب ، أوضح مثلا له ، سمعنا إطلاق مدفع ، غداً العيد ، يا ترى هذا مدفع العيد ، لقد ثبت أن العيد غداً، الله أعلم ، وقد يكون تفجيرًا بالجبل ، اختلفنا ، سبب الخلاف نقص المعلومات ، استمعنا في الأخبار أنه ثبت لدى القاضي الشرعي غداً أول أيام عيد الفطر ، معنى ذلك هذا مدفع العيد .

( سورة يونس الآية : 19 ) .

( سورة البقرة الآية : 213 ) .

اختلفوا لنقص معلوماتهم ، جاء الأنبياء ، وحسموا الخلاف ، الخلاف الأول اختلاف طبيعي ، سببه نقص المعلومات ، فإذا جاء الوحي من السماء حسم الأمر .

2 ـ اختلاف الحسد والبغضاء ، وهذا اختلاف قذر ، اختلاف الحسد والبغضاء ، بكل أسف المسلمون بينهم تسعة وتسعون بالمئة قواسم مشتركة ، ادخل أي جامع في الأرض تسمع : قال الله تعالى ، قال رسول الله ، ومع ذلك يتقاتلون ، وبينهم تسعة وتسعون بالمئة قواسم مشتركة ، أعداء المسلمين يتعاونون ، وبينهم خمسة بالمئة فقط قواسم مشتركة ، أليس هذا الاختلاف بين المسلمين وصمة عار بحقهم ؟ فلذلك الاختلاف الثاني اختلاف الحسد والبغي ، قال تعالى :

( سورة آل عمران الآية : 19 ) .

اختلاف أساسه الحسد ، أكثر ما يقوم به مشادات بين الناس موضوع تأكيد للذات ، يعني أخوك تكلم يجب أن انتقده ، يجب أن أسفهه غير صحيح ليس إلى لهذه الدرجة ، هذا شيء غير صحيح، فحينما يقصد الإنسان أن يؤكد ذاته على حساب مكانة أخيه إذاً هذا اختلاف الحسد ، وهناك اختلاف محمود اختلاف التنافس ، قال تعالى :

( سورة المطففين الآية : 26 ) .

إنسان رأى أن أفضل شيء تأليف القلوب ، بدعوة مباشرة ، وإنسان رأى أن أفضل شيء تأليف الكتب ، إنسان رأى بناء المساجد ، إنسان رأى تأسيس جمعيات خيرية ، نحن نختلف هنا، في وجهات النظر ، لكن هذا الاختلاف محمود ، لأنه رحمة ، كل واحد أخذ خطاً وسار فيه .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٤٧