تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإنسان له في الحياة حركة ، هذه الحركة تزيد وتقل ، فمتى تزيد ؟ تزيد في حالة واحدة ؛ إذا ضمن لك أن تقطف ثمار حركتك ، وأن تكون آمناً على نتيجة عملك ، هذه الحركة تزداد ، أما إذا لم يضمن لك أن تقطف ثمار حركتك ، وجاء إنسان آخر فأكل ثمرة عملك ، هذا الوضع غير المقبول من شأنه أن يضعف حركة الإنسان في الأرض ، ليس شرطاً أن تنوي خدمة الناس ، ولا خدمة المسلمين ، إذا كنت تريد مصلحتك ، وضمنت لك مصلحتك عم الخير على كل الناس ، قد تكون مؤمناً ، وفي مستوى عالٍ من الإيمان ، فتحمل هم الناس ، إن فعلت هذا كانت لك الدنيا والآخرة ، أما كنظام حينما أضمن لكل إنسان نتائج عمله ، وثمرة عمله ، وحينما لا أسمح لإنسان أن يأكل ثمرة عمل الآخرين لذكائه ، أو لقوته ، أو لاحتياله ، أو ما شاكل ذلك ، حينما أضمن للناس ثمار أعمالهم تزداد هذه الحركة ، وحينما تزداد هذه الحركة يعم الخير .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٠٤