الإنسان له في الحياة حركة ، هذه الحركة تزيد وتقل ، فمتى تزيد ؟ تزيد في حالة واحدة ؛ إذا ضمن لك أن تقطف ثمار حركتك ، وأن تكون آمناً على نتيجة عملك ، هذه الحركة تزداد ، أما إذا لم يضمن لك أن تقطف ثمار حركتك ، وجاء إنسان آخر فأكل ثمرة عملك ، هذا الوضع غير المقبول من شأنه أن يضعف حركة الإنسان في الأرض ، ليس شرطاً أن تنوي خدمة الناس ، ولا خدمة المسلمين ، إذا كنت تريد مصلحتك ، وضمنت لك مصلحتك عم الخير على كل الناس ، قد تكون مؤمناً ، وفي مستوى عالٍ من الإيمان ، فتحمل هم الناس ، إن فعلت هذا كانت لك الدنيا والآخرة ، أما كنظام حينما أضمن لكل إنسان نتائج عمله ، وثمرة عمله ، وحينما لا أسمح لإنسان أن يأكل ثمرة عمل الآخرين لذكائه ، أو لقوته ، أو لاحتياله ، أو ما شاكل ذلك ، حينما أضمن للناس ثمار أعمالهم تزداد هذه الحركة ، وحينما تزداد هذه الحركة يعم الخير .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٠٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي