تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النقطة الدقيقة أن ملك اليمين ولو أن لها زوجًا من الكفار حينما أُخذتْ أسيرة لم تبقَ محصنة ، لقد فقدت إحصانها في أسرها ، سيدها التي هي ملكه له أن يتزوجها ، أو أن يزوجها لمن يشاء ، وكأنه وليها ، طبعاً لأنها أسيره لا مهر لها ، المهر للحرة .

يعني كتب الله عليكم هذا الكتاب .

علاقة الرجل بالمرأة في منهج الله عز وجل علاقة مستمرة ، ليس هناك علاقة طارئة أبداً ، العلاقة الطارئة ليست من منهج الله عز وجل ، هذه المرأة ربطت مصيرها مع زوجها ، هي زوجته ، وأم أولاده ، تكبر معه ، تتقاسم معه ما في حياته من حلو ومر ، وفي كل مرحلة لها جمالها ، ولها مكانتها ، ولها قيمتها ، ولو عرضت على أية امرأة في الأرض الزواج ، أو أن تكون متعة رخيصة لا ترضى إلا الزواج ، ولكن للجهل الذي يهيمن على فتيات المسلمين غير الذين عرفوا بناتهم بمنهج الله عز وجل قد يؤثرن التفلت ، وقد يؤثرن الخروج ، قد يؤثرن علاقات لا ترضي الله عز وجل ، هذا كله من الجهل ، ومن التغذية غير الإسلامية التي تتغذى بها البنات كل يوم إلى منتصف الليل ، هذه التغذية في مجموعها تهيئ تصورات للفتاة تجعلها تتفلت من منهج الله ، إذاً : [وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ] ، محرمات من النسب ، محرمات من الرضاع ، محرمات من الزواج ، محرمات الإحصان ، أربع زمر محرمة ، ما سوى ذلك حلٌّ لكم ، [وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ] ، زوجة بعقد شرعي ، تؤسس معها عشًّا زوجياً لإنجاب الأولاد ، وتربيتهم ، والنهوض بهذه الأمة عن طريق الأولاد ، وليس في بالإسلام غير هذه العلاقة ، علاقة اختلاط ، علاقة موظفة ، تكون تارة موظفة ، وتارة عشيقة ، هذا كله في الإسلام محرم ، قال : [أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُ] ، هذا المال الذي جنيت بكسب يمينك وعرق جبينك هذا المال ينبغي أن تدفع منه قسماً للمرأة ، أولاً تكريماً لها ، وإشعاراً لك أن هذه

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٣٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٣٦٠