أينما حل ، أو لأنها حلال له ، وهو حلال لها .
النقطة التاسعة : أن العلماء أجمعوا على تحريم ما عقد عليه الآباء على الأبناء ، لمجرد عقد أب على امرأة فهي محرمة على الابن ، وما عقد عليه الأبناء على الآباء ، ولمجرد أن يعقد ابن على امرأة فهي محرمة على أبيه ، لقوله تعالى : [وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ] ، وقول الله عز وجل : [وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ] ، طبعاً إذا دخل الرجل بامرأة تحرم على أبيه وابنه ، وعلى أجداده ، وأولاده مهما نزلوا بشكل دقيق ، [وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ] ، طبعاً حينما قال الله عز وجل : [وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ] ، المتبنى لا حكم له، النبي عليه الصلاة والسلام أمره الله ، وكان متألماً أشد الألم أن يتزوج زوجة ابنه المتبنى زيد، طبعاً في الجاهلية المتبنى ابن ، وكان اسمه زيد بن محمد ، وقد فعل النبي شيئاً بأمر من الله واضح ، وكان يتمنى ألا يفعله ، لأن الناس يتكلمون بهذا الكلام بشكل لا يليق لكن الله عز وجل أراد إبطال هذه العادة ، ويستأصلها من جذورها ، فأمر النبي عليه الصلاة والسلام أن يتزوج زوجة متبناه ، لذلك لم يرد اسم صحابي في القرآن الكريم إطلاقاً إلا زيد ، لأنه حينما أمر الله نبيه أن يتزوج زوجة زيد فقد نسبته إلى النبي ، كان اسمه زيد بن محمد ، فخسر هذه النسبة ، فعوضه الله عنها أنه ذكر اسمه وحده في القرآن ، إذاً عادة التبني أبطلها الإسلام ، والآن هناك من يتبنى طفلا ، دققوا أيها الإخوة ، هذا الطفل أجنبي ، فيقال : هو مثل ابني ، لا ليس مثل ابنك ، هذا يشتهي زوجتك ، ويشتهي بناتك ، فعادة التبني خطيرة جداً ، فيها اختلاط أنساب ، ابنك الذي هو من صلبك فقط ، إن شاء الله مثل أختي ، أختك التي هي من أب واحد ، أو من أم واحدة ، أو من أب وأم ، أما هي مثل أخي فلا ،