حولين كاملين ، فقال بعض العلماء : ليس بعد التمام والكمال شيء ، لكن هناك أحكام تفصيلية ، أبو حنيفة أضاف ستة أشهر بعد الحولين لعلة مذكورة في كتب الفقه ، ومالك اعتبر شهرا بعد الحولين ، وزفر قال: ما دام يجتزئ باللبن ؛ أي يكتفي باللبن ، ولم يفطم فهو رضاع ، وإن أتى عليه ثلاث سنين ، يعني بين ما دام الطفل مكتفياً بالرضاع ، ولو مضى عليه ثلاث سنوات الرضاع يبنى عليه حكم التحريم ، وعند بعض الأئمة ستة أشهر بعد الحولين ، وعند بعضهم الآخر شهر بعد الحولين ، فلا يبنى التحريم إلا إذا وقع الرضاع في هذه المدة من سنتين إلى ثلاث، إذا كان يكتفي بحليب أمه ، وإن لم يكتفِ فشهر بعد السنتين ، أو ستة أشهر بعد السنتين ، وبعض الأئمة يقول : إذا فطم بعد عام ، واستمر فطامه فليس بعد هذا العام رضاع ، يبدو أن أحكام الرضاع تبنى على مدة الرضاع الخاصة بكل طفل .
وبعضهم يرى أن الحكم التحريم لا يبنى إلا بثلاث رضعات ، من مصة إلى خمس إلى ثلاث، الآن : [وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ] ، هي الأخت لأب أو لأم ، وهي التي أرضعتها أمك بلبن أبيك ، سواء أرضعتها معك ، أو ولدت قبلك ، أو بعدك ، فهي محرمة ، لأنها أخت ، والأخت من الأب دون الأم ، وهي التي أرضعتها زوجة أبيك ، والأخت من الأم دون الأب ، وهي التي أرضعتها أمك بلبن رجل آخر ، ثم ذكر التحريم بالمصاهرة فقال : [وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ] ، يعني أم الزوجة ، والأصهار أربعة ، أم المرأة محرمة ، وابنتها محرمة ، وزوجة الأب محرمة ، وزوجة الابن محرمة ، إذاً بالرضاع عندنا عدد ، الأم ، والأخت ، وتفريعتهما ، وبالمصاهرة أم الزوجة ، وابنتها ، وزوجة الأب ، وزوجة الابن .