الحديث الشريف : (لله أفرح بتوبة عبده من الضال الواجد ، والعقيم الوالد ، والظمآن الوارد)) .
(مسند الفردوس للديلمي عن أبي هريرة)
(سورة النساء)
والله أيها الإخوة ، لا أشعر أن كلمة هنيئاً تقال إلا لمن تاب إلى الله ، لو انك اشتريت بيتاً فخماً ، وجاءك الناس مهنئين ، ولم تكن على ما يرضي الله ، هذا البيت يزول بعد حين ، لابد أن تغادره إلى القبر ، لو أن لك زوجة في أعلى مستوى فلابد أن تفارقها ، أو تفارقك ، لو أن معك مال قارون فلابد أن تدعه ، وترحل ، أما الشيء الذي يبقى إلى أبد الآبدين فهو أن تتوب إلى الله عز وجل ، لذلك إحساس التائب لا يوصف ، أقول لكم : يشعر أنه خفيف ، وأن الله يحبه ، وراض عنه ، ومعه ، ومؤيده ، وناصره ، وحافظه ، والتائب تحت مظلة الله .
للتقريب : موظف بقصر ملكي ، معه الملك ، فلا يجرؤ مواطن أن يناله بأي ، لأنه يشعر بحماية كبيرة جداً ، هو من القصر الملكي ، فأنت حينما تتوب أنت مع الله ، والله معك .
وكأن الله سبحانه وتعالى ألزم ذاته العلية أن يتوب على عباده رحمة بهم ، تصور لو أن باب التوبة مغلق لوجدت أقل المعاصي تنقلب إلى أكبر الكبائر لا أمل .