إخواننا الكرام هناك مآسٍ لا يعلمها إلا الله ، هل تصدقون أن تسعين بالمائة من حالات الاغتصاب لا يبلَّغ عنها ! وأن هذه العشرة بالمائة المبلَّغ عنها تغدو رقماً كبيراً جداً ! فإذا عافاك الله ، وأهلك ، وبناتك ، وأولادك من هذه المعاصي والآثام فهو في نعمة ما بعدها نعمة ، لأن سيدنا جعفر حينما قال : حتى بعث الله فينا رجلاً نعرف أمانته ، وصدقه ، وعفافه .
أحد أكبر صفات المؤمن أنه عفيف ، إن حدثك فهو صادق ، وإن عاملك فهو أمين ، وإن استثيرت شهوته فهو عفيف .
إذا غض الإنسان بصره ، ولم يعرض نفسه لمثيرات ، وما أكثرها في هذه الأيام ، في الأعم الأغلب أنّ الله عز وجل يحفظه ، أما إذا عرض نفسه لهذه المثيرات ، وأطلق بصره ، وصحب الأراذل ، واستمع إلى مغامراتهم ، وسمح لنفسه أن يتجاوز حدود الله ، والله عز وجل يقول :
(سورة البقرة)
هامش الأمان اخترقه ، فكأنه كان يمشي على شاطئ نهر مستو جاف ، وله شاطئ ثان ، له ميل شديد ، لكنه زلق ، ثم نهر عميق ، فمن يتعدى حدود الله فكأنه سار على شاطئ مائل زلق ، سرعان ما يسقط في الماء ، ومن ابتعد عن موجبات الزنى ، وعن مسبباته فكأنه يمشي على شاطئ مستو جاف ، فالذي يحرص على سلامته وعفته فليحفظ أمر الله عز وجل .
يا غلام احفظ الله يحفظك ، وأقول لهؤلاء الشباب الأطهار التائبين : عفتكم قبل الزواج وسام شرف لكم ، وهي سبب للتوفيق الإلهي لزوجة صالحة ، تسرك إن نظرت إليها ، وتحفظك إن غبت عنها ، وتطيعك إن أمرتها .
(سورة البقرة)
قال علماء التفسير : حسنة الدنيا الزوجة الصالحة ، أثمن شيء بعد الإيمان بالله زوجة صالحة ، تسرك إن نظرت إليها ، وتحفظك إن غبت عنها ، وتطيعك إن أمرتها ، وما من شاب يتعفف عن الحرام إلا هيأ الله له زوجة صالحة ، هذا وعد إلهي .
حديث في الجامع الصغير للسيوطي ، اقرأه فيقشعر جلدك ! ((حق المؤمن على الله أن يعينه إذا طلب العفاف)) .