لأنهن عفيفات طاهرات مؤمنات تقيات ، فلا يؤذين بكلمة نابية ، أو كلمة تجرح حياء المرأة ، فالمرأة التي تتكشف ، وتبرز مفاتنها لغير زوجها هي امرأة تدعو - شاءت أم أبت - بلسان حالها الناس إلى التحرش بها ، لذلك مع التقدير الشديد لمكانة المرأة في الإسلام ، ومع التقدير الشديد لكرامتها ، ولسمو شأنها في المجتمع ، وكيف أنها في الإسلام أم ، وزوجة ، وأخت ، وبنت ، وعمة ، وخالة ليس في حياة المؤمن امرأة إلا أن تكون أمه ، أو ابنته ، أو زوجته ، أو عمته ، أو خالته ، وليس في حياته امرأة هي عشيقته ، علاقات الرجال بالنساء في عالم المسلمين علاقات نظامية كاملة .
كنت أروي هذه الطرفة دائماً ، لكنها واقعة ، هذا الذي أحب فتاة فاستأذن والده في الزواج منها ، فقال له : لا يا بني ، فإنها أختك ، وأمك لا تدري ! فلما أحب ثانية قال : لا يا بني إنها أختك ، وأمك لا تدري ، فلما أحب ثالثة قال : لا يا بني ، فإنها أختك وأمك لا تدري ، كان زير نساء ، فلما ضجر ، وحدث أمه بما جرى له مع أبيه قالت له : خذ أياً شئت فأنت لست ابنه ، وهو لا يدري !
هذا هو مجتمع الغرب ، والله الذي لا إله إلا هو في هذه البلدة الطيبة قد يحتفل بعض الأجانب ، ومضى على إقامتهم في دمشق سنتان أو أكثر ، لأن زوجتهم أنجبت مولوداً قبل شهر يجمع أصدقاءه ، ويحتفل بهذا الإنجاب ، فالقضية عندهم الزواج شيء ، والإنجاب شيء ، والعلاقة الجنسية شيء آخر ، وهذه الحرية المتفلتة ، وليست المنضبطة يريدون أن يعمموها على العالم كله، وهذا ما يسمى اليوم بالعولمة أي الحيونة ، أن يعود الإنسان حيواناً !
فلذلك الآن نبدأ بآيات رادعة للمرأة ، ذلك أن الله عز وجل حينما حدثنا عن الزنى قال :
(سورة النور)