تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرأيت إلى أصوات السيارات حينما تطلق بمناسبة عرس ؟ ألا يستحيون ؟ لماذا يستحيون ؟ هذا شرع الله عز وجل ، هكذا صممت المرأة والرجل .

حدثني صديق ، طرق بابه الساعة الرابعة صبحاً ، وجِلَ مِن هذا الطَّرْق في هذا الوقت ، فتح الباب لم ير أحد ‍! ألقى بنظره نحو الأسفل فإذا كيس أسود فيه طفل ولد لتوه ! أنا وازنت بين أن ينجب زوجان ابناً ، وتهيأ له كل وسائل الراحة ، والألبسة ، والسرير ، وغيرها ، وحينما يأتي المولود يأتي المهنئون ومعهم الهدايا ، ويقيمون الاحتفالات ، وبين أن يأتي الطفل من طريق حرام، إما يوضع في حاوية القمامة ، وإما أن يلقى في طرف المدينة ، وقد نجد الآن في بعض الحاويات أطفالاً ولدوا بالحرام ! أما في بلاد الغرب فعدد الأطفال اللقطاء لا يعدون ولا يحصون ، لذلك قد تجد شخصيات كبيرة عندهم ليس لهم أب ، وأعجبني تعقيب أحد خطباء المساجد في عيد الأم : لماذا يحتفلون بعيد الأم ، ولا يحتفلون بعيد الأب ؟ فكان جوابه أن الأب غير معروف ! وأناس وصلوا إلى أعلى مناصب في بلاد الغرب هم لقطاء ، أولاد زنى ، لذلك إذا فشا الزنى في مجتمع فهناك انهيار عام يصيب المجتمع ، وأي نظام اجتماعي يدعم الأسرة فهم نظام صحيح ، وأي نظام اجتماعي يسمح للإنسان أن يلبي حاجات جسده بعيدًا عن الأسرة فهو نظام مهدم للمجتمع .

هذه حقيقة أولى ، الشهوات التي أودعها الله في الإنسان شهوات حيادية ، إنما أودعت في الإنسان ليرقى بها إلى رب الأرض والسماوات ، والفرق واضح جداً بين أن تخطب فتاة واضحة مؤمنة طيبة فتسعد بها في الدنيا والآخرة ، وبين أن تؤدي هذه الرغبة بطريق غير مشروع ، فتشقى في الدنيا والآخرة ، والشعور بالكآبة والذنب لا يقف عند المسلمين ، لأن الزنى محرم تحريمًا قطعيًا في دينهم ، لكن يبدو أن هذا مركب في أصل الفطرة .

إذا أرادوا أن يفضحوا إنساناً في عالم الغرب ، فيتهم بإحدى فضيحتين ، فضيحة مالية أو جنسية ، لماذا تسمونها فضيحة ؟

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٢٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٢٩٥