تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما هو الشيء الذي هو أعظم من أن تعرف الله ، ما هو الشيء الذي هو أعظم من أن تعرف منهجه ، ما هو الشيء الذي هو أعظم من أن تعرف الطريق الموصلة إليه ، إذاً أن تقتطع من وقتك الثمين وقتاً لمعرفة الله ، لمعرفة كتابه ، لمعرفة سنة نبيه ، لمعرفة أحكام الفقه ، لمعرفة سير الصحابة والتابعين ، لمعرفة العقيدة السليمة ، لمعرفة سر وجودك وغاية وجودك ، هذا استثمار للوقت ، وليس استهلاكاً له ، إنسان متعلم ، معه اختصاص نادر ، يدرس عشر سنوات هذه السنوات العشر فهل هي استهلاك للوقت أم استثمار له ؟ بعد التخرج يقول لك : دخل باليوم 800 ألف ، من هذا العلم الذي تعلمه ، هناك اختصاصات نادرة جداً ، ودخلها فلكي ، فالوقت الذي أمضاه في الدراسة والتعلم هل يعد ضياعاً واستهلاكاً له ، أم يعد استثماراً ؟ إنه استثمار .

حينما تأتي إلى مجلس علم ، ماذا تعمل ؟ أنت حصنت نفسك ، يا بني العلم خير من المال ، لأن العلم يحرسك ، وأنت تحرس المال .

سائق سيارة أشارت إليه امرأة فوقف ، ركبت معه سألها : إلى أين ؟ قالت له : حيث تشاء ، فهم ، وعدَّها غنيمة ، وقضى حاجته ، وأعطته ظرفين ، قصة وقعت في الشام ، وقرأتها في الجريدة ، أعطته ظرفين ، فتح الأول فإذا فيه خمسة آلاف دولار ، وفتح الثاني ، فإذا فيه رسالة ، فيها سطر واحد : مرحباً بك في نادي الإيدز ، والمبلغ مزور ، فأودع السجنَ ، ولو حضر درس علم واحد ، وعرف حدود الله عز وجل لنجا ، فحينما تقول له : خذني إلى أي مكان تريده ، يفتح الباب ، ويركلها بقدمه ، وينجو من المرض والسجن .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٢٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٢٥٦