تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما لا يتم الفرض به فهو فرض ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، ما لا تتم السنة إلا به فهو سنة ، فإذا أردت أن تتقرب إلى الله بعبادته حتماً ينبغي أن تعرف بنود عبادته ، الأمر والنهي ، لذلك ورد في بعض الأحاديث أن طلب الفقه حتم واجب على كل مسلم ، كيف تعبده ؟ بطاعته ، بتنفيذ أمره ، والبعد عن نهيه ، هكذا يُعبد الله ، لذلك معرفة الأحكام الشرعية جزء من الدين ، بل إن معرفة الأحكام الشرعية تأتي مرحلة حتمية لازمة بعد معرفة الله .

ذكر أن أخاً اصطلح مع الله ، يعمل في إصلاح المركبات فتاب توبة نصوحًا ، أنا أعتقد لأنه تاب توبة نصوحًا ، ولأنه اصطلح مع الله ، ولأنه أراد أن يبقى وفق منهج الله ، أتعبني في أسئلته في مصلحته ، شعرت أنه صادق في التوبة ، ما دام صادقاً في التوبة فهو يسأل : ما حكم هذا ؟ ما حكم هذا ؟ كيف أفعل مع فلان ؟ ما حكم القطعة التي جددتها ؟ هل أستعمل هذه القطعة التي بليت ؟ لي الحق أن آخذها ؟ أمطرني بوابل من الأسئلة ، لماذا ؟ لأنه عرف الله وأراد أن يطيعه ، فهذا الذي لا يبالي بأمر الله ونهيه في الأساس إيمانه ضعيف ، كلما اهتممت لأمره ونهيه كلما كان هذا دليلاً على اهتمامك بالله عز وجل ، فلذلك حينما نقرأ آيات التشريع فإنها لا تقِلُّ في قيمتها عن آيات العقيدة ، بل هناك ملمح رائع في الجزء الأخير من القرآن الكريم ، آيات الجزء الأخير كلها آيات مكية ، وكلها في العقيدة ، في الإيمان بالله واليوم الآخر ، من دون استثناء.

( سورة الفجر ) .

( سورة الشمس ) .

( سورة الليل ) .

( سورة التين ) .

أبداً : إلا سورة واحدة ، لو أن فهم الإنسان سطحي وساذج يراها قد أُقحِمت إقحامًا .

( سورة المطففين ) .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٢٥٣