أي يغفر من شاء المغفرة ، ويعذب من شاء العذاب ، كلام بسيط ، يقول لك الطبيب : إن فعلت كذا وكذا ، وكذا شُفيت من دون عملية جراحية ، وإن استهترت وتابعت التدخين مثلاً ، ولم تعتنِ بنظام غذائك ، ولم تتحرك في جسمك فلا بد من عملية جراحية ، فأنت مُخيَّر، فإما أن تختار المعافاة من دون عملية ، أو أن تفرط ، وأن تتساهل بشأن معاشك ، وحياتك فتحتاج إلى عملية جراحية ، فإما أن تطلب التوبة فيتوب الله عليك ، وإما أن تطلب العذاب ضمناً فيأتي العذاب ، قال تعالى :
[ سورة آل عمران : الآية 129 ]
لكن الله يريد أن يغفر لك ، يريد أن يرحمك ، أي إذا قال أب لابنه : يا بني أنت حر ، إما أن تتفوق في دراستك يكون لك مستقبلاً زاهراً ، أو أن تُقصِّر ، أنا لا أجبرك على الدراسة ، لكن الأب يتمنى من ابنه أن يختار الأول :
أنت مخير ، فإن أردت المغفرة غفر الله لك ، وإن ركب الإنسان رأسه ، وطلب المعصية والتفلت عذّبه الله عز وجل ، لكن الله غفور رحيم ، أي يريد الله المغفرة والرحمة ، ثم يقول الله عز وجل :
[ سورة آل عمران ]
أيها الإخوة ، شاءت حكمة الله أنّ منهجه يقتضي بأن تكون الكتلة النقدية موزعة بين الناس جميعاً ، قال تعالى : ﴿ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ ﴾ .
[ سورة الحشر : الآية 7 ]