علاقتنا بالله وحده ، لكنه جاء بالهدى ، وجاء بالحق ، وهو يهدي إلى صراط مستقيم ، أما من حيث الفعل فعلاقتك بالله عز وجل ، والدليل لو أنك استطعت أن تنزع من فمه الشريف فتوى، ولم تكن محقاً فيها لم تنجُ من عذاب الله ، فعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا بِقَوْلِهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ فَلا يَأْخُذْهَا)).
[ البخاري ، مسلم ، النسائي ، أبي داود ، ابن ماجة ، أحمد ، مالك ]
سيدنا الصديق حينما مات رسول الله عليه الصلاة والسلام نظر إلى وجهه ، وقُبَّله ، وقال : طِبت حياً وطِبت ميتاً ، وخرج إلى الناس وقال : من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت .
نحن في أمس الحاجة إلى التوحيد ، نحن في أمس الحاجة إلى أن نرى يد الله تعمل وحده ، مهما سمعت من أخبار ، ومهما قرأت من أخبار ينبغي أن تؤمن أن الفعّال هو الله ، وأنّ كل واقع له حكمة بالغة ، ولو كان الموقع أحمق أو مجرماً ، لكل واقع حكمة ما دام الله قد سمح به فهناك حكمة بالغة ، بل هناك حكمة مطلقة ، بل هناك خير مطلق ، هذا معناه يُريح الإنسان ، الإيمان بالقدر يُذهب الهمَّ والحزن ، الإيمان بالقدر نظام التوحيد ، فلا تدعو مع الله إلهاً آخر فتكون من المعذَّبين ، قال تعالى :