والحقيقة أنّ الأحداث نراها نحن جميعاً ، ونستمع إليها ، ولكنّ البطولة لا في رؤيتها ولا في الاستماع إليها ، البطولة في تحليلها ، تحليل الخبر أهم من الخبر ، المؤمن بحسب إيمانه يعطي تحليلاً دقيقاً لأي خبر يسمعه ، التقيت بأخ كريم ، فأراد أن يقرأ الكتاب الفلاني ، والكتاب الفلاني ، وهذه الكتب لفِرَق ضالّة ، فقلت له : استيعاب الباطل مُجهد جداً ، وطريق طويل جداً ، لو أنك استوعبت الحق لكان الطريق أقصر وأسهل ، وإن استوعبت الحق كان معك ميزان تزن به كل شيء ، والدليل أن الله عز وجل قال : ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ﴾ .
[ سورة الأنعام : الآية 153 ]
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢١٧٢